العلاقة بين أسعار الفائدة وقيمة العملة
الأمناء نت / محمد عبد الخالق:

في النظرية الاقتصادية تشير أسعار الفائدة المرتفعة إلى أن عملة البلد أكثر قيمة أما في حالة انخفاض أسعار الفائدة فسيحدث التأثير المعاكس بمعنى أن قيمة عملة الدولة ستصبح أقل، وبالتالي قد يقوم البنك المركزى لبلد ما برفع أسعار الفائدة من أجل الدفاع عن قيمة عملته المحلية.

ومن وجهة نظر المستثمر الأجنبي من المرجح أن يحقق الادخار أو الاستثمار في البلد ذات أسعار فائدة مرتفعة عائدات أفضل، وبالتالي فإن هذا سيزيد من الطلب على عملة ذلك البلد، وللاستفادة من المعدلات المرتفعة المعروضة سيقومون بنقل أموالهم إلى هناك، وعندما يرتفع الطلب على العملة مقابل العملات الأخرى، يقال إنها تقوى أو ترتفع، وعندما يحدث هذا يتحسن سعر الصرف، ويعد سعر صرف العملة القوى بمثابة أخبار جيدة للمستوردين وأخبار سيئة لمصدريها.

والعكس صحيح أيضًا، فعندما تنخفض أسعار الفائدة في بلد ما، فإن عملتها تعتبر أقل قيمة، وبالتالي ينخفض معدل الطلب وهذا يؤدى إلى انخفاض قيمة العملة ويؤدى إلى انخفاض سعر الصرف مقابل العملات الأخرى  ,ويمكن للمستثمر تداول الفوركس مع Plus500 أوغيرها من الشركات الجيدة للاستفادة من هذه التحركات في سعر العملة.

ومن ناحية أخرى إذا كان هذا البلد الذى انخفضت قيمة عملته يستورد سلعًا من جميع الدول ذات العملة القوية ( بمعنى آخر، عندما تكون واردات الدولة الأولى من الدولة الثانية أعلى من صادراتها إلى الدولة الثانية، في الاقتصاد يقال إن الدولة الأولى تتسبب في عجز تجارى مع الدولة الثانية)، فإن التأثير المشترك من انخفاض قيمة عملتها يجعل الواردات أكثر تكلفة والصادرات أكثر تنافسية، كما أن ذلك يؤدى إلى التضخم على مستوى الاقتصاد في البلاد، فعندما يرتفع التضخم ينخفض القوة الشرائية للعملة، وزيادة أسعار الفائدة المحلية تجعل من الاقتراض أكثر تكلفة.

في الحقيقة إن أسعار الفائدة لا يمكن وحدها أن تحدد أسعار صرف وقيمة العملة في أسواق العملات الأجنبية، هناك أيضًا عوامل أخرى هامة مثل الاستقرار السياسىالداخلى والتضخم والميزان التجارىالاجمالى ( الفرق الكلى بين الواردات والصادرات في جميع الدول الشريكة تجاريًا) والناتج المحلى الاجمالى والديون الحكومية، وبالتالي فإن معرفة العلاقة بين أسعار الفائدة وأسعار الصرف هامة للغاية ولكنها ليست كافية وحدها.

أسعار الفائدة

أسعار الفائدة مهمة جدًا في أسواق الفوركس، ويتم تحديدها من قبل البنوك المركزية، فهى أداة أساسية تستخدم لإدارة الاقتصاد إما عن طريق زيادة سعر الفائدة للحد من التضخم أو خفض أسعار الفائدة لتشجيع النمو.

التغير في أسعار الفائدة يؤثر على المقترضين

يقرض البنك المركزى لكل بلد المال لبعض البنوك، ويحدد سعر الفائدة الأساسى وهى مقدار الأموال التي يجب على هذه البنوك دفعها مقابل اقتراض الأموال، فالبنوك المركزية تقرض الأموال للبنوك والمستهلكين الآخرين مقابل دفع الفائدة.

إذا رفع البنك المركزى سعر الفائدة، يتعين على المقترضين دفع المزيد مقابل المال الذى يقترضونه، وهذا يقلل من قوتهم الشرائية على المنتجات الأخرى، وبالتالي يؤثر على الاقتصاد.

زيادة أسعار الفائدة هي عبارة عن أداة يستخدمها البنك المركزى لمواجهة معدلات التضخم المفرطة، حيث سيفضل المستثمرين ادخار الأموال للحصول على عوائد أعلى بدلًا من انفاقها على سلع وخدمات، وعندما ينخفض طلب المستهلكين تنخفض أسعار السلع والخدمات أيضًا.

تأثير سعر الفائدة على العملة

إن ارتفاع سعر الفائدة هو علامة على وجود اقتصاد قوى والمستثمرون أكثر عرضة للاستثمار في اقتصاد ينمو، من المحتمل أن يزداد الطلب على العملة المحلية، وهذا يؤدى في العادة إلى زيادة في قيمتها.

يعنى ارتفاع أسعار الفائدة أيضًا أنك تحصل على معدل عائد أفضل على رأس المال الذى تحتفظ به في حسابك المصرفي، لذلك يفضل المستثمرون استثمار رؤوس أموالهم في الدول ذات أسعار الفائدة المرتفعة.

 

متعلقات
غدا.. مطار الريان الدولي بحضرموت يستأنف مهامه بعد توقف 4 سنوات
برعاية الانتقالي.. انطلاق مباريات بطولة الاستقلال لكرة القدم في مدينة جوانزو الصينية
سلطة مأرب الإخوانية تفرج عن قيادي حوثي حكم عليه بالإعدام في 2005 بتهمة التخابر مع إيران
عــاجل .. شرطة المعلا تلقي القبض على قتلة الشاب جلال كور
الضالع تناشد المجلس الانتقالي