احمد سعيد كرامة
محطة بترو مسيلة.. هل هي طاقة مشتراة

 

تفائلت كغيري من أهالي عدن وباقي المحافظات المجاورة بتشييد محطة الرئيس هادي 264 ميجا وات ( محطة بترو مسيلة ) التي تعمل بوقود الغاز / ديزل - النفط الخام (كرود أويل ) " Crude Oil " يعني الزيت الخام , أي الزيت المستخرج من الأرض ولم يتم تصفيته بعد .

 

التكتم الشديد حول مشروع المحطة بعدن يثير الشكوك والريبة ، فلا نعلم القيمة الفعلية للمحطة ولا توجد نسخة من العقد المبرم بين شركة جنرال اليكتريك وبترو مسيلة لدى وزارة الكهرباء أو صاحبة الاختصاص المكاني كهرباء عدن ، وهل المحطة جديدة كما صرحت به الحكومة أم مجددة ، ولماذا يتم إستبعاد وزارة الكهرباء ومؤسسة كهرباء عدن من المشروع وعدم إشراك فريق فني لتدريبه وتأهيله لتشغيلها مستقبلا ، وهل ستقوم بترو مسيلة بتشغيلها وصيانتها لأجل غير مسمى ، وماذا يعني ذلك .

 

وهل ستؤول ملكية المحطة لوزارة الكهرباء أم ستبقى بعهدة بترو مسيلة ، ولماذا تم وضع شعار بترو مسيلة على خزانات وقود المحطة وليس شعار المؤسسة العامة الكهرباء .

 

وصول خزانات وقود الديزل و الكرود أويل والمياه ( خزانات لمياه الاطفاء والتبريد ) سبب لي نكسة كبيرة ، كنت أتمنى أن تشغل المحطة بالغاز المسال الذي يعد الارخص ثمنا والأنضف للبيئة ، وكما هو متعارف يجب أن تبعد خزانات الغاز عن محطات توليد الكهرباء بمسافة تصل 7 كم وهذا متوفر كون عدن يحيط بها البحر من أغلب الاتجاهات .

 

تشغيل محطة بترو مسيلة يبدأ بالديزل ثم يتحول أوتوماتيكيا للكرود اويل ، تحتاج المحطة لمصفاة لتنقية النفط أو الزيت الخام من الشوائب الذي يعتبر أدنى مستوى من المازوت ، وبالتالي يتطلب صيانة وفلاتر وقطع غيار ومبالغ باهضة تحولها لمحطة غير مجدية إقتصاديا ، أما تشغيلها بالغاز المسال نتجاوز كل تلك المراحل سالفة الذكر .

 

لن تدخل أي محطات توليد الكهرباء في الخدمة دون تركيب خطوط نقل الضغط العالي والمحطات التحويلية من مجمع الحسوة الطاقة إلى باقي المحطات التحويلية في المنصورة و خورمكسر ، ولهذا يجب أن يسير مشروع المحطات بالتوازي مع مشروع النقل والمحطات التحويلية .

 

لم يتحسن التيار الكهربائي رغم دخول فصل الشتاء بسبب عدم إنحسار الأحمال دون 170 ميجا كشتاء العام الماضي ، الأحمال المتوقعة خلال صيف 2020 م خلال وقت الذروة تقدر 550 ميجا وات ، العجز في الطاقة في حال إجراء الصيانة اللازمة 242 ميجا وات ، وفي حين لم تتم الصيانات اللازمة 397 ميجا وات ، إجمالي الطاقة المطلوب توفيرها 250 ميجا وات خلال فترة الصيف من إبريل حتى أكتوبر 2020 م ، عدم دخول محطة بترو مسيلة للخدمة خلال الصيف القادم يستدعي شراء طاقة .

 

محطات مركزية خارج الجاهزية الآن وهي :

?) المحطة القطرية 60ميجا وات خارج الجاهزية الآن بسبب تحطم بعض أجزائها الداخلية بقلب التوربينين بسبب رداءة وقود الديزل ونسبة المياه المرتفعة بالوقود أدى لصدا وتاكل الأجزاء الداخلية وتوقف المحطة نهائيا ، وتحتاج 5 مليون دولار لشراء قطع الغيار اللازمة وإعادة تشغيلها .

 

2) خروج محطة الحسوة البخارية عن العمل بسبب نفاذ وقود المازوت منذ أكثر من ثلاثة أسابيع وفقدان أكثر من 50 ميجا وات من القدرة التوليدية .

 

3) محطة شاهيناز ( إسعافية ) بخورمكسر التي أشترتها دولة الإمارات العربية المتحدة بقدرة 40 ميجا وات ومنحتها لكهرباء عدن ، إنحسرت القدرة التوليدية إلى 5 ميجا وات بسبب عدم توفر قطع الغيار وإجراء الصيانة العمرية اللأزمة ، محطة حجيف 10 ميجا وات أشترتها الإمارات ومنحتها لكهرباء عدن ، إنحسرت القدرة التوليدية إلى 3 ميجا وات لنفس السبب السابق .

 

4) محطة ملعب 22 مايو بالشيخ عثمان 40 ميجا وات التي أشترتها دولة الإمارات العربية المتحدة لكهرباء عدن ، إنحسرت القدرة التوليدية إلى 13 ميجا وات بسبب عدم توفر قطع الغيار وإجراء الصيانة العمرية اللأزمة .

 


5) تعثر الشركة الأوكرانية بصيانة وتأهيل غلايات محطة الحسوة البخارية الست وعدم إلتزامها بالمدة التي حددت 6 أشهر وها نحن تدخل العام الثالث دون إحراز أي تقدم بالمشروع .

 

نحمل الحكومات المتعاقبة مسؤولية إنهيار محطات توليد الكهرباء في عدن وباقي المحافظات الجنوبية المحررة وغيرها بسبب المماطلة والتسويف بشراء قطع الغيار والزيوت والفلاتر وعدم إجراء الصيانة العمرية اللأزمة منذ سنوات ، كل ذلك يصب بمصلحة شركات الطاقة المشتراة ولوبي الفساد .

مقالات أخرى

لماذا تكتب عن الحالات المرضية باستمرار....؟!

منصور العلهي

بعض المقترحات لمعالجة قضية البناء العشوائي

علي بن شنظور

الكذب ونقض العهود

محمود عبدالله الردفاني

يا حسرة يا أبا القاسم على غياب البُعد الأخلاقي في "الإيلاف"

نجيب يابلي

#آخر_وقاحات_الاصلاح_في_تعز

عبدالقادر القاضي