ماجد الداعري
هكذا أصبحت عدن رهينة البلطجة ياسيادة اللواء!

 

12 عاما وأنا اشتغل وأكد وأكافح وأوصل الليل بالنهار طوال أغلب أيام حياتي واتنقل في العمل بين صنعاء وعدن وحضرموت وبين أكثر من صحيفة وموقع ووسيلة إعلامية، منذ تخرجي من الصحافة والاعلام بجامعة عدن 2007م وأحرص كل الحرص على التقشف والتوفير لجمع أكبر قدر ممكن مما أحصل عليه لتحقيق حلم حياتي في امتلاك منزل يأويني وأسرتي وأطفالي الثلاثة ويقينا مرارة الايجارات والتنقل من بيت إلى بيت،حتى وان كان في جبل لاتصل اليه طريق ولا تأتيه خدمة الا بشق الانفس، وإلى أن جاء ذلك اليوم، وتحديدا قبل خمس سنوات، لأشتري فيه بيت قائم بجبل حي الشهداء بكريتر مايزال مفتوحا دون سقف، وذلك من اجل الهروب من البلطجة وحمى مشاكل الأراضي وتمت عملية الشراء بطريقة رسمية مشهودة وموثقة بعقد بيع محدد فيه منافس البيت بعدد الأمتار في كل جهة حرصا مني على عدم ترك اي ثغرة  يمكنها إشعال خلاف مع اي من الجيران.
ولكن وللأسف فقد استغل البعض غيابي بصنعاء وظروف حرب2015 على عدن فشرعوا في بناء اساسات عشوائية حول البيت وداخل حدود المنافس المحددة والمفترضة لكل بيت وعند عودتي قبل ثلاثة أعوام إلى عدن قررت إستكمال بناء البيت فتفاجأت إن الجيران قد ضيقوا على منافسي من كل جانب والى درجة ان أقربهم وأجشعهم واسوأهم ادعى ملكية مساحة منفسي ال3 المتر باتجاه سور منزله الواقعة خلف سوره وقبل ان ينتقل للبناء بباب بيتي الرئيسي من الجهة  الأخرى المعاكسة لمنزله فأوقفته وعرضت عليه وثيقة عقد شرائي للبيت وأنها تؤكد أن لي خمسة متر منافس هنا وانني لا أريد سواها حتى وإن كنت أحق وأقرب بها منه،فرفض وتعنت واستعلى فأوقفت العمل وذهبت واحضرت مدير شرطة كريتر للحضور والاطلاع بنفسه على المشكلتين مع التعهد المسبق له بقبول اي مقترح حل يقترحه هو دون اعتراض،لقناعاتي انني صاحب مطلب حق وواضح ومحدد بعقد شرائي للبيت، ففاجأني ووكلائي باقتراحه ان أتخلى عن ال3 متر المصادرة من مساحة منفسي الرئيسي مقابل تمكين من مساحة مترين من الثلاثة المحددة لي بعقد الشراء  في جهة ذلك الجار المتهبش طمعا وبلطجة.
ولأني عند وعدي وكلمتي قبلت بذلك المقترح المجحف بحقي، وللمرة الثانية، بعد ان هدم الحاجز الفاصل قبلها وتنكر لاتفاق صلح قضى عرفا ان نقتسم تلك المساحة الخاصة بي بالتساوي،حفاظا على حسن الجوار والاخاء وكبادرة تنازل وحسن نية مني تجاه اقامة علاقة طيبة بالجيران المتكتلين من احبتنا بيافع الشموخ مع الاسف.
ولذلك تركته يكمل بناء أساس أرضية أمام باب منزلي الرئيسي حتى انتهى منها وباعها، وانا ومقاولي نواصل استكمال سقف البيت وتجهيز البيت بهدوء وبطىء السلاحف وكل مايهمنا  ان الدنيا بخير وكل شيء يسير في طريقه المتفق عليه والمرسوم وفق ذلك الاتفاق وإن كان ظالما ومجحفا بحقي كوني لا اطمع بشبر واحد ليس محددا لي بعقد شراء البيت وحتى ان كنت أحق به من غيري باعتبار الجبل مايزال عشوائي.
وعليه استمر كفاحي لتحقيق أمنيتي ببيت العمر حتى وصلت قبل رمضان مرحلة التشطيب والحفر وربط المجاري،فتفأجات بذات الجار ودكتور الاسنان المحترم يعود من جديد إلى تجنيد أحد أقاربه يدعى (حسين جبران- قيل لي أنه جندي بالحزام الأمني) ومراهقين من أقاربه وشلة عصابة مناطقية، لإيقاف العمال ووتهديدهم بتكسير الرؤوي وتعطيل الشغل ودفن حفريات المجاري بحجة أننا فتحنا باب خلفي ويجب أن نغلقه وان الجبل بكل مساحاته ملكا لهم،وهم لم ولن يسمحوا بإكمال أعمال البيت،مالم يغلق  الباب.
أبلغت الشرطة من جديد بالأمر وعدم احترامهم لأي اتفاق فأرسل إليهم البلاغ تلو البلاغ دون اي تجاوب ا.فاضطريت لأصطحاب جنود الشرطة لحماية العمال وتحمل تكاليف وجودهم حتى لا اجد نفسي وأطفالي بالشارع بعد ان حدد لي صاحب المنزل الذي استأجره هذا الشهر كآخر موعد لمغادرة بيته كونه سيعيد ترتيبه وعرضه للبيع وانا لا اخلف وعدي معه لطيبته واحترامه لشخصي.
وفعلا تمكنت امس الاول من العمل عدة ساعات بالبيت وحفر ممر ماسورة المجاري وحاولت أمس استكمال بقية العمل،وبحثنا بشدة الانفس عن عمال برمضان.فتفأجات مجددا بتقطع العصابة للعمال بالطريق وتهديدهم بتكسير رؤوسهم أن لم يوقفوا العمل إضافة إلى التقطع والاعتداء على أخي أمام شرطة الأحداث بحجة أنه أخي ويتواجد مع العمال، في تهديد صريح لحياتي ومحاولة بلطجية لارعابي واثنائي عن مواصلة استكمال بيتي وتطفيشي منه،بطرق مثيرة للاهتمام والاستغراب معا،وخاصة بعد بلوغ تماديهم واستغلالهم لغياب الدولة وعدم وجود جنود للشرطة،الى اقتحام البيت والاعتداء على العمال وارغامهم على وقف العمل وتعطيل الشغل للمرة الثالثة خلال رمضان الجاري، واجبارهم العمال وبالتهديد والوعيد على مغادرة المكان،ومن ثم العودة لكبس حفريات المجاري وتعطيل العمل والتصرف بكل بلطجة وتحد للدولة ودون أي حساب لعواقب افعالهم الدنيئة تلك بحق الاخاء والرجولة والجوار.
وأمام ذلك لم أجد بدا من توجيه بلاغ جديد إلى مدير شرطة كريتر العقيد فضل  الجحافي لضرورو التدخل واستخدام صلاحياته لإحضار هؤلاء المعتدين علي أخي وعمالي ومنزلي والمعطلين لشغلي ولو باوامر قهرية واجبارهم وخالهم صاحب البيت على دفع كل تعويضات التعطيل والتخريب في اعمال بيتي واتخاذ الإجراءات الردعية اللازمة بحقهم كمعتدين اولا على الغير واملاكهم ومتحدين للدولة ومتمردين رافضين الاعتراف والامتثال لاوامرها ثانيا أو الرفع بذلك إلى وزير الداخلية ومدير الأمن بعدن لاتخاذ اللازم حيال ضرورة ضبطهم وتحميله وإياهم مسؤولية اي انزلاق خطير للأمور نتيجة اي تهرب من المسؤولية او تساهل فيما وصل إليه تمادي بلطجة هؤلاء بحقنا وسعيهم لدفعنا إلى الرد عليهم ببلطجة مماثلة طالما وهكذا حال دولتنا التي نتمسك بها ونصر على ضرورة قيامها بدورها وردت المخطئ وايقافه عند حده حتى لا تصبح عدن رهينة البلطجة واسيرة لقاعدة خذ حقك بايدك ودورلك شلة بلطجية وتصرف وخليك سبيع، هي القاعدة السليمة للتصرف بدلا من اي تعويل عن الدولة وأجهزتها.
وكان الله في عوني وعون كل مظلوم ومدني مسالم يرفض البلطجة في هذا البلد الموبوء بطفيليات انقرضت عقلياتها قبل مئات السنين وتعتبر البلطجة شجاعة وطريقة أسهل واقرب لتحقيق اطماعها.
فهل يعقل أن تعجز دولتنا الموقرة عن إنصاف مظلوم ياسيادة اللواء شلال شائع مدير شرطة عاصمتنا الموقرة؟
#ماجد_الداعري

مقالات أخرى

انتهاج فكرة الشيخ زايد طريق لتنمية دولتنا

جمال عبدالناصر

ماهي السيناريوهات التي اكتنفت معركة عدن؟

علي الزامكي

الإنسحاب السعودي العسكري .. هل بات وشيكا

احمد سعيد كرامة

لن يخذلكم انتقاليكم

محمود عبدالله الردفاني

بعد الاحداث التي شهدتها العاصمه عدن شعب الجنوب يرسل رسالته للعالم

حسين عيدروس البكري